الزركشي

13

البرهان

أجيب بأنهم قد اتفقوا على أن : ( وقولوا للناس حسنا ) ، معطوف على ( لا تعبدون إلا الله ) ، لا على قوله : ( وبالوالدين إحسانا ) ، وهو نظير ما نحن فيه . وقوله تعالى : ( يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) ، وقوله : ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم ) ويحتمل أن يكون " اصطفاءين " و " ذكرين " ، وهو الأقرب في الذكر ، لأنه محل طلب فيه تكرار الذكر . وكقوله تعالى حكاية عن موسى : ( كي نسبحك كثيرا . ونذكرك كثيرا ) . وقوله : ( أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار ) ، كرر " أولئك " . وكذلك قوله : ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) . وكذا قوله : ( فلما أن أراد أن يبطش بالذي . . . ) إلى قوله : ( من المصلحين ) ، كررت " أن " في أربع مواضع تأكيدا . وقوله : ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين . وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) . الثاني : زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ، ليكمل تلقي الكلام بالقبول ، ومنه قوله